ابن النفيس
468
الشامل في الصناعة الطبية
ولأنّ ظهور « 1 » التفاهة في طعمه أولا إنما تكون لمائيّة « 2 » تسيل أولا ، إلى باطن اللسان ، وتنفذ « 3 » معها الأجزاء الأرضيّة قبل نفوذ « 4 » الأجزاء الناريّة ؛ فإنّه لولا هذه المائيّة ، لما « 5 » كان نفوذ هذه الأرضيّة يتقدّم ، ويتأخر نفوذ الناريّة - مع أنها شديدة النفوذ جدّا - خاصة وهذه الأرضيّة تفهة ، فتكون « 6 » غير حارّة . فلذلك يكون نفوذها « 7 » بنفسها ، عسرا ينفذ قبل نفوذ الناريّة ، إلّا لمنفذ « 8 » يسرع نفوذه جدّا . وهذا المنفذ لا بدّ وأن يكون مائيّا . فلذلك جوهر هذا الدّواء لا بدّ وأن يكون فيه مع الناريّة الكثيرة ، مائيّة وأرضيّة ؛ ولا بدّ « 9 » وأن تكون « 10 » تفهة ، إذ « 11 » لو كان لها طعم آخر ، لظهر « 12 » . فلا بدّ وأن تكون « 13 » غير شديدة « 14 » الممازجة « 15 » للناريّة ، وإلّا لم يمكن « 16 » أن تنفذ « 17 » إلى باطن اللسان بدون قليل
--> ( 1 ) ن : طهور . ( 2 ) غ : لمايه . ( 3 ) ن : وتنفد ، غ : وينفد . ( 4 ) ن : نفود . ( 5 ) : . وإلا لما ! ( 6 ) غ : فيكون . ( 7 ) ن : نفودها . ( 8 ) ح ، ن : لفعل ، غ : لمنفد . ( 9 ) - ن . ( 10 ) غ : يكون . ( 11 ) ن : اد . ( 12 ) - ح ، ن . ( 13 ) : . يكون . ( 14 ) ح ، ن : شديد . ( 15 ) غ : المازجه . ( 16 ) : . يكن . ( 17 ) ن : ينفد ، غ : ينفذ .